الاثنين 19 أكتوبر 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
كندا نيوز

بنك كندا: التغيرات الديموغرافية ستؤدي إلى تقلص القوى العاملة في البلاد

بنك كندا: التغيرات الديموغرافية ستؤدي إلى تقلص القوى العاملة في البلاد

 

أفاد بنك كندا بأن التغيرات الديموغرافية ستؤدي إلى تقلص القوى العاملة الكندية وقد تدفع الأجور للارتفاع في بعض القطاعات؛ حيث أشار البنك إلى أن شيخوخة السكان وانخفاض معدلات الهجرة يقللان من أعداد الأشخاص المنخرطين في العمل.

ووفقاً للبنك، لم ينمُ عدد سكان كندا سوى بنسبة 0.5% في عام 2025، وهي أبطأ وتيرة نمو منذ أكثر من قرن، علماً بأن معدل النمو السنوي ظل ثابتاً عند حوالي 1.2% طوال معظم العقود الخمسة الماضية.

ما سبب تقلص المعروض من العمالة في كندا؟
ذكر البنك أن معدل المواليد في كندا ظل دون مستوى الإحلال لأكثر من خمسة عقود، في حين أن الهجرة -التي طالما سدت هذه الفجوة- تشهد تراجعاً منذ أن بدأت الحكومة الفيدرالية في خفض مستوياتها عام 2024.

وتُظهر التقديرات الربع سنوية الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية في 23 سبتمبر 2026 أن عدد السكان ارتفع بمقدار 189,425 نسمة (أي بنسبة 0.5% تقريباً) في الفترة ما بين 1 يوليو 2025 و1 يوليو 2026، ليصل إلى 41,798,407 نسمة. وفي المقابل، انخفض عدد السكان بمقدار 7,225 نسمة بين 1 أكتوبر 2025 و1 يناير 2026. وقد ساهمت مقاطعة ألبرتا بنحو 40% من إجمالي الزيادة السكانية على المستوى الوطني خلال العام، بينما سجلت مقاطعة أونتاريو نمواً بنسبة تقل عن 0.3%.

وبموجب "خطة مستويات الهجرة للفترة 2026-2028" الصادرة عن وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC)، حُدِّد المستهدف لأعداد العمال المؤقتين القادمين إلى البلاد بـ 230,000 عامل في عام 2026، منهم 60,000 عامل سيتم استقدامهم في إطار "برنامج العمال الأجانب المؤقتين" (TFW). تستهدف أوتاوا خفض نسبة السكان المقيمين بصفة مؤقتة إلى أقل من 5% من إجمالي السكان بحلول نهاية عام 2027، مع الإبقاء على أعداد المقيمين الدائمين الجدد عند 380 ألف شخص سنوياً، وتحويل وضع ما يصل إلى 33 ألف عامل مؤقت إلى مقيمين دائمين خلال عامي 2026 و2027.

وأشار البنك إلى أن العمال المؤقتين غالباً ما يشغلون وظائف في قطاعات تعاني من نقص في الأيدي العاملة، مثل المطاعم والزراعة، في حين يرفد المهاجرون ذوو المهارات العالية سوق العمل بخبرات نادرة في مجالات مثل هندسة الحاسوب.

وبالنسبة لأصحاب العمل الذين اعتمدوا على هؤلاء العمال، فإن الآثار باتت ملموسة؛ إذ تقوم بعض الشركات في جزيرة الأمير إدوارد بتقليص ساعات عمل الموظفين وتمديد فترات المناوبات مع تقلص قاعدة العمالة المتاحة نتيجة لقرارات الحكومة الفيدرالية بخفض أعداد المهاجرين، بينما تواجه الشركات التي لا تزال توظفهم تدقيقاً ومراجعات مكثفة لضمان الامتثال لقوانين الهجرة.

**شيخوخة القوى العاملة تزيد من تحديات الاحتفاظ بالموظفين وتأمين التعاقب الوظيفي**

بلغ متوسط ​​العمر في كندا حوالي 26 عاماً في عام 1971، بينما يتجاوز الآن 40 عاماً، وذلك وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء الكندية التي استشهد بها البنك. وقد وصل معظم أبناء جيل "طفرة المواليد" (baby boomers) إلى سن التقاعد، في حين أن أعداد الشباب الذين يدخلون سوق العمل ليحلوا محلهم آخذة في الانخفاض.

وذكر البنك أن نقص العمالة قد يؤدي إلى رفع الأجور في بعض القطاعات، مما قد يساهم بدوره في تأجيج التضخم. كما أن الكنديين الأكبر سناً ينفقون مبالغ أكبر على الرعاية الصحية، مما يزيد من حجم الطلب في هذا القطاع.

277 مشاهدة
مشاركة: