اتخذت الحكومة الكندية خطوة جديدة ضمن مسار تعديل نظام الهجرة واللجوء، من خلال مقترح تنظيمي يهدف إلى جعل منح تصاريح العمل المبكرة لطالبي اللجوء إجراءً دائمًا، بما يتيح لهم الاندماج في سوق العمل خلال فترة انتظار البت في طلباتهم.
وبحسب التعديلات المقترحة على لوائح الهجرة وحماية اللاجئين، والتي نُشرت في الجريدة الرسمية الكندية «كندا غازيت» في 19 يونيو 2026، فإن طالبي اللجوء الذين يتم قبول أهلية طلباتهم للإحالة إلى قسم حماية اللاجئين سيتمكنون من الحصول على تصاريح عمل مفتوحة في وقت مبكر، حتى قبل إحالة ملفاتهم رسميًا إلى الجهات المختصة.
في النظام الحالي، لا يُسمح لطالب اللجوء بالعمل إلا بعد تحويل ملفه إلى قسم حماية اللاجئين، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى فترات انتظار طويلة دون مصدر دخل، الأمر الذي ينعكس على أوضاعهم المعيشية داخل كندا.
وكانت الحكومة قد اعتمدت منذ عام 2022 سياسة مؤقتة لتسريع منح تصاريح العمل لطالبي اللجوء، بهدف تمكينهم من إعالة أنفسهم خلال فترة الانتظار، إلا أن هذه السياسة بقيت قابلة للإلغاء لكونها إجراءً مؤقتًا.
أما المقترح الجديد فيهدف إلى تثبيت هذا الإجراء ضمن القانون بشكل دائم، ما يعني ضمان حق العمل المبكر لطالبي اللجوء بشكل مستمر وليس مؤقتًا.
ولا يقتصر التعديل على تصاريح العمل، بل يشمل حزمة إصلاحات أوسع، من بينها:
- إعفاء القُصّر غير المصحوبين من بعض القيود المفروضة على طلبات اللجوء
- تخفيف متطلبات تقديم الوثائق الأولية عند بدء الطلب
- منح مهلة تصل إلى 60 يومًا لتقديم المستندات الداعمة بعد إحالة الملف، مع إمكانية تمديدها 30 يومًا إضافية
- تحديد سقف زمني أقصاه 365 يومًا لدراسة ملفات اللجوء بعد اكتمال الوثائق
- تنظيم آليات تعيين ممثلين قانونيين لطالبي اللجوء وتحديد صلاحياتهم
- السماح بإعادة فتح بعض الطلبات التي تم سحبها في ظروف مبررة
وتخضع هذه التعديلات حاليًا لفترة مشاورات عامة تمتد حتى 20 يوليو 2026، على أن يتم اعتماد الصيغة النهائية خلال العام نفسه بعد مراجعة الملاحظات وإقرارها رسميًا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إصلاحات أوسع يشهدها نظام الهجرة الكندي مؤخرًا، عقب إقرار قانون «سي-12»، الذي أدخل تغييرات على إجراءات اللجوء، من بينها قيود زمنية على تقديم الطلبات بعد دخول البلاد وتشديد الضوابط على حالات العبور غير النظامي.




