أصبح آلاف الأشخاص حول العالم مؤهلين للحصول على الجنسية الكندية بشكل تلقائي، وذلك بعد دخول مشروع القانون (C-3) حيز التنفيذ. ويلغي هذا التعديل التشريعي التاريخي قيد "الجيل الأول" السابق، والذي كان يمنع انتقال الجنسية الكندية إلى الأجيال اللاحقة المولودة خارج حدود البلاد.
وبموجب التعديل الجديد، فإن العديد من الأفراد الذين ينحدرون من أصول كندية قد يكونون مواطنين كنديين بالفعل دون علمهم. ويشترط القانون الجديد لإثبات المواطنة تقديم وثائق رسمية تؤكد تسلسل النسب من أحد الأسلاف الكنديين.
الأجيال المتعاقبة والبعد الزمني
وأوضحت السلطات الرسمية أن ولادة الجد أو الجدة في كندا باتت كافية لتأكيد حق الأحفاد في المواطنة، حتى في الحالات التي غادرت فيها العائلات الأراضي الكندية منذ عقود طويلة. وأكدت الحكومة أن الأهلية تعتمد بالدرجة الأولى على انتقال الجنسية من جيل إلى آخر وقت الولادة، وليس على محل الإقامة الحالي أو الروابط العائلية القائمة مع الدولة.
كما أشار القانون إلى أن البعد الزمني أو عدد الأجيال المتعاقبة لم يعد عائقاً أمام المتقدمين؛ حيث يمكن لمن ينحدر من جد أكبر أو سلف كندي التقدم بطلب رسمي لإثبات جنسيته، شريطة توثيق وثقله هذا النسب عبر كافة الأجيال وصولاً إليه.
إسقاط شرط الإقامة والروابط
وفي السياق ذاته، أكدت الحكومة الكندية أن عدم ولادة الشخص في كندا أو عدم إقامته فيها لا يمنع استحقاقه القانوني، طالما كان أحد والديه يحمل الجنسية الكندية وقت ولادة الابن، حتى وإن لم يكن الوالد قد استخرج جواز سفر كندي سابقاً أو كان يجهل حقه في الجنسية.
وشددت السلطات على أن فقدان الروابط الفوقية مع كندا – مثل عدم امتلاك أقارب أو عقارات وممتلكات داخل البلاد – لا يؤثر مطلقاً على الأهلية الاستحقاقية، حيث يرتكز القانون في أحكامه الجديدة على إثبات النسب والوثائق الرسمية فقط دون غيرها.




