رفعت شركة "دولاراما" (Dollarama) الكندية يوم الأربعاء توقعاتها لنمو المبيعات السنوية المماثلة، حيث يختار المتسوقون منتجاتها اليومية الأرخص سعراً في ظل مواجهتهم لارتفاع تكاليف المعيشة وحالة عدم اليقين المتعلقة بالتجارة.
وفي ظل سعي المستهلكين لإدارة ميزانياتهم بفعالية، تحول الكثير منهم إلى بدائل ميسورة التكلفة تشمل فئات متنوعة، بدءاً من السلع الغذائية الأساسية ووصولاً إلى منتجات العناية الشخصية؛ مما أدى إلى زيادة الإقبال على متاجر السلع منخفضة السعر (متاجر "الدولار") مثل "دولاراما"، التي تبيع بضائع بأسعار تصل إلى 5 دولارات كندية.
وقال نيل روسي، الرئيس التنفيذي لشركة "دولاراما"، خلال مكالمة لمناقشة النتائج المالية: "لا تزال الظروف الاقتصادية في كندا صعبة، إذ تضغط التوترات التجارية المستمرة وارتفاع تكاليف المعيشة على المستهلكين وتلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية... ونتوقع أن يظل المستهلكون حذرين ومتروين في إنفاقهم". وقد ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 3.5%.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في أغسطس/آب رسوماً جمركية بنسبة 50% على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار، مما دفع كندا للرد بفرض رسوم مماثلة على واردات أمريكية بنفس القيمة، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن تأثير ارتفاع تكاليف التجارة على إنفاق المستهلكين والنمو الاقتصادي.
ووفقاً لأحدث تقرير سنوي لها، حصلت "دولاراما" على 54% من حجم مشترياتها في كندا من موردين في أمريكا الشمالية خلال السنة المالية 2026، بينما استوردت النسبة المتبقية (46%) مباشرة من موردين في الخارج -معظمهم في الصين- وذلك حتى الأول من فبراير/شباط.
إعلان · مرر الصفحة للمتابعة
وتتوقع الشركة تخفيف الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الوقود في النصف الثاني من العام من خلال تحسين عمليات التوريد، وعرض المنتجات، والعمليات التشغيلية. وأكد المسؤولون التنفيذيون أن اللجوء إلى رفع الأسعار لن يتم إلا كحل أخير.
وتتوقع شركة التجزئة -المتخصصة في السلع منخفضة السعر- نمو المبيعات السنوية المماثلة في كندا بنسبة تتراوح بين 4% و4.5%، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى نمو يتراوح بين 3% و4%.
يُذكر أن المبيعات المماثلة في متاجرها الكندية ارتفعت بنسبة 5.4% في الربع الثاني، مدفوعة بزيادة قدرها 3.7% في حركة توافد العملاء. ذكر محللو "تي دي كوين" (TD Cowen) أن أعمال الشركة في كندا تظل "محركاً مستقراً للنمو"، في حين بدأت الشركة أيضاً في جني ثمار تجاوز مرحلة ذروة الخسائر الناجمة عن التوسع في المكسيك وأستراليا بحلول السنة المالية 2028.
وقد تجاوزت ربحية السهم الربع-سنوية لشركة "دولاراما" (Dollarama) -البالغة 1.29 دولار كندي- توقعات المحللين، بينما جاءت المبيعات -التي بلغت 2.03 مليار دولار كندي (1.46 مليار دولار أمريكي)- متماشيةً إلى حد كبير مع التوقعات.




