الأربعاء 22 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
الجالية العربية

دراسة : المهاجرون يشكلون 11.6% من سكان فرنسا

دراسة : المهاجرون يشكلون 11.6% من سكان فرنسا

كشفت دراسة حديثة نشرها المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية عن تحولات لافتة في مشهد الهجرة إلى فرنسا، أظهرت ارتفاعاً تاريخياً في صافي الهجرة، مقابل تراجع أعداد الوافدين خلال العام الماضي، بالتزامن مع تنامي حصة المهاجرين من إجمالي السكان.

واعتمدت الدراسة على نتائج الإحصاءات السكانية لتحليل تطور الهجرة خلال السنوات الأخيرة، في وقت باتت فيه القضية إحدى أكثر الملفات إثارة للنقاش داخل الأوساط السياسية والاجتماعية الفرنسية.

أظهرت بيانات المعهد أن عام 2022 شهد ارتفاعاً غير مسبوق في صافي الهجرة، إذ بلغ عدد الوافدين إلى فرنسا 375 ألف شخص، وهو أعلى مستوى مسجل منذ عام 2006 على الأقل، بالتزامن مع انخفاض عدد المغادرين إلى نحو 26 ألفاً فقط.

ووفق الدراسة، بلغ صافي الهجرة خلال ذلك العام نحو 348 ألف شخص، قبل احتساب المغادرين من الفرنسيين المقيمين في الخارج، الذين سجلوا صافي خروج بلغ 78 ألف شخص، ما أدى إلى استقرار صافي الهجرة الإجمالي عند 271 ألف شخص.

ويُعد هذا الرقم الأعلى منذ عام 1962، وهي الفترة التي شهدت تدفقاً واسعاً إلى فرنسا عقب استقلال الجزائر.

ولفت المعهد إلى أن صافي الهجرة بين عامي 2017 و2022 أصبح أعلى بثلاث مرات مقارنة بالفترة الممتدة بين 2006 و2016، حتى إنه تجاوز أحياناً الزيادة الطبيعية للسكان الناتجة عن الفارق بين المواليد والوفيات، ما يعكس تحولاً تدريجياً في العوامل المؤثرة على النمو السكاني في البلاد.

وبحسب التقديرات الرسمية، بلغ عدد المهاجرين المقيمين في فرنسا خلال عام 2025 نحو 7.97 مليون شخص، أي ما يعادل 11.6% من إجمالي السكان، في مؤشر على استمرار ارتفاع نسبتهم داخل المجتمع الفرنسي.

ويرجع الباحثون هذه الزيادة إلى عاملين رئيسيين، يتمثلان في تزايد أعداد المهاجرين خلال العقود الأخيرة، إلى جانب تراجع معدلات الخصوبة بين السكان المحليين.

ومع ذلك، شددت الدراسة على ضرورة التعامل بحذر مع بيانات عامي 2024 و2025، بسبب إدخال تغييرات على منهجية جمع البيانات، شملت استخدام الاستبيانات الرقمية عبر الهواتف الذكية، وهو ما ساهم في رفع معدلات استجابة الأسر المهاجرة بوتيرة أسرع مقارنة بباقي السكان.

وأبرزت الدراسة أن الهجرة إلى فرنسا تتخذ طابعاً عائلياً بدرجة كبيرة، إذ إن 58% من المهاجرين الذين دخلوا البلاد خلال عام 2024 كانوا يعيشون ضمن إطار أسري.

كما أشارت النتائج إلى أن غالبية النساء المهاجرات يصلن في إطار لمّ الشمل الأسري، حيث وصلت 61% منهن بعد التحاق أزواجهن المقيمين مسبقاً في فرنسا.

ويشكل الأطفال أيضاً نسبة ملحوظة من الوافدين الجدد، إذ يمثلون نحو 22% من إجمالي المهاجرين، وغالباً ما يلتحقون بأحد الوالدين أو يصلون برفقة أسرهم.

في المقابل، سجلت فرنسا تراجعاً في أعداد المهاجرين الوافدين خلال عام 2024، حيث بلغ عدد القادمين الجدد 313 ألف شخص، بانخفاض نسبته 10% مقارنة بعام 2023، و16% مقارنة بعام 2022.

وأرجعت الدراسة هذا الانخفاض إلى عودة مستويات الهجرة إلى ما كانت عليه قبل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، بعد سنوات شهدت اضطرابات استثنائية أثرت على حركة التنقل الدولية.

وكان عام 2022 قد شهد ذروة في أعداد الوافدين، مدفوعة بخروج أوروبا تدريجياً من تداعيات جائحة كوفيد-19، إضافة إلى اندلاع الحرب في أوكرانيا، التي دفعت آلاف الأوكرانيين إلى التوجه نحو فرنسا.

ففي عام 2022 وحده، استقبلت فرنسا أكثر من 46 ألف أوكراني، مقارنة بنحو 1700 شخص فقط في العام السابق، قبل أن يتراجع العدد تدريجياً إلى نحو 5800 وافد في 2024، رغم بقائه أعلى من مستويات ما قبل الحرب.

19 مشاهدة
مشاركة: