أظهرت دراسة وطنية جديدة أن غالبية الكنديين ينظرون إلى مواقع الاستهلاك الخاضع للإشراف باعتبارها أداة فعالة للحد من الأضرار المرتبطة بتعاطي المخدرات، في وقت تتجه فيه بعض المقاطعات، مثل ألبرتا وأونتاريو، إلى إغلاق عدد من هذه المرافق.
وبحسب الدراسة المنشورة في المجلة الدولية لسياسات المخدرات، والتي اعتمدت على استطلاع شمل نحو 2900 مشارك بين يوليو 2022 ومايو 2023، فإن الرأي العام يميل إلى دعم هذه المرافق باعتبارها جزءًا من منظومة الرعاية الصحية والاجتماعية.
وأوضحت النتائج أن المشاركين يعتقدون أن مواقع الاستهلاك الخاضع للإشراف تسهم في تقليل مخاطر الجرعات الزائدة، والحد من انتشار العدوى، إضافة إلى تحسين الوصول إلى خدمات الدعم الطبي والاجتماعي للأشخاص الذين يعانون من الإدمان.
كما أشار الاستطلاع إلى أن هذه المرافق تلعب دورًا في تقليل ظواهر التعاطي في الأماكن العامة، والحد من التخلص العشوائي من الإبر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الصحة العامة وسلامة المجتمعات المحلية.
وقال الدكتور مونتي غوش إن المشاركين في الاستطلاع اعتبروا أن هذه المرافق توفر خدمات صحية ودعماً أساسياً للفئات الأكثر عرضة لمخاطر الإدمان، مشيرًا إلى أن دورها يتجاوز مجرد الإشراف إلى تقديم رعاية متكاملة.
وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن الآراء بشأن تأثير هذه المرافق على معدلات الجريمة كانت محايدة إلى حد كبير، حيث لم يعتقد المشاركون أنها تؤدي إلى زيادتها أو خفضها بشكل مباشر، ما يعكس حالة من عدم اليقين العام حول هذا الجانب.
وتأتي هذه النتائج في وقت يثير فيه مستقبل هذه المرافق جدلاً سياسيًا وصحيًا في كندا، بين مؤيد يرى فيها أداة ضرورية للحد من الأضرار، ومعارض يدعو إلى مراجعة دورها وتقييم فعاليتها في بعض المقاطعات.




