أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تمسك حكومته بوحدة كندا، مع اقتراب الاستفتاء المرتقب في مقاطعة ألبرتا خلال الخريف المقبل، محذرًا من أن أي خطوة نحو الانفصال قد تدخل البلاد في مرحلة طويلة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
وقال كارني، خلال مؤتمر صحفي في ختام الدورة البرلمانية، إنه سيخصص جزءًا من الصيف للتواصل مع سكان ألبرتا، بهدف التأكيد على أن مستقبل المقاطعة يكمن داخل الاتحاد الكندي، مشيرًا إلى أن كندا تُعد من أكثر الدول استقرارًا وجاذبية للاستثمار على مستوى العالم.
وفي إطار تعزيز التعاون مع المقاطعة، أكد رئيس الوزراء استعداد الحكومة الفيدرالية للعمل مع ألبرتا لتطوير موارد الطاقة الكندية، بما في ذلك دراسة مشاريع لنقل النفط إلى ساحل المحيط الهادئ، معتبرًا أن مذكرة التفاهم الموقعة مع رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون بين أوتاوا وحكومة المقاطعة.
وحذر كارني من تكرار تجربة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الاستفتاءات المتعلقة بالانفصال قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها غالبًا ما تؤدي إلى تداعيات اقتصادية وسياسية معقدة وطويلة الأمد.
وأضاف أن العالم يواجه بالفعل تحديات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والسياسات الحمائية، مؤكدًا أن انفصال أي جزء من كندا من شأنه أن يزيد من حالة الغموض ويؤثر على الاستقرار الاقتصادي.
من جانبه، دعا زعيم حزب المحافظين بيير بواليفير إلى تكثيف الجهود لدعم بقاء ألبرتا ضمن كندا، معلنًا عزمه القيام بجولة في أنحاء المقاطعة خلال الصيف للمشاركة في حملة الدفاع عن الوحدة الوطنية، وحث الكنديين على تعزيز شعور سكان ألبرتا بالانتماء إلى البلاد.




