شهدت كندا نمواً ملحوظاً في مبيعات السيارات الكهربائية خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعة بالحوافز الحكومية وارتفاع أسعار الوقود وتزايد الخيارات المتاحة أمام المستهلكين في الأسواق.
وأظهرت أحدث البيانات ارتفاع مبيعات المركبات عديمة الانبعاثات بنحو 75% خلال مارس 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على تسارع التحول نحو وسائل النقل الكهربائية في مختلف أنحاء البلاد.
ويرى خبراء في قطاع السيارات أن برامج الدعم الفيدرالية، التي توفر خصومات تصل إلى 5 آلاف دولار عند شراء سيارة كهربائية، لعبت دوراً رئيسياً في تعزيز الطلب، إلى جانب التطورات التقنية التي حسّنت أداء البطاريات ومدى القيادة، ما عزز ثقة المستهلكين بهذه المركبات.
ورغم هذا النمو، لا تزال بعض المقاطعات تسجل معدلات تبنٍ أقل من غيرها، وفي مقدمتها ساسكاتشوان، حيث تواجه السيارات الكهربائية تحديات مرتبطة بمحدودية محطات الشحن والمسافات الطويلة بين المدن، فضلاً عن تأثير الشتاء القاسي على كفاءة البطاريات.
وسجلت ساسكاتشوان 3408 مركبات كهربائية خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ3059 مركبة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت نحو 11%.
وأشار خبراء إلى أن العديد من المناطق الريفية ما زالت تفتقر إلى بنية تحتية كافية للشحن، ما يفرض على السائقين التخطيط المسبق للرحلات الطويلة، خصوصاً خلال فصل الشتاء عندما قد تنخفض كفاءة البطاريات بنسبة تصل إلى 30%.
وفي الوقت ذاته، أكد وكلاء سيارات أن الطلب لا يقتصر على المركبات الكهربائية الجديدة، بل يشمل أيضاً السيارات الكهربائية المستعملة والهجينة القابلة للشحن، مع سعي المستهلكين إلى خفض تكاليف الوقود دون تحمل الأسعار المرتفعة للسيارات الجديدة.




