أعرب وزراء خارجية كندا وأستراليا وعدد من الدول الأوروبية، عن قلقهم البالغ إزاء استمرار تصاعد الأعمال العدائية في لبنان، داعين إلى وقف التصعيد العسكري واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب البلاد رغم إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الكندية، شدد الوزراء على ضرورة التزام جميع الأطراف بضبط النفس والعمل على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مرحبين بالجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة المواجهات.
ودعا البيان إسرائيل إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه ووقف العمليات العسكرية، كما طالب جماعة "حزب الله" بوقف الهجمات على إسرائيل، مؤكدًا أهمية الالتزام الكامل بالاتفاقات الرامية إلى خفض التوتر واستعادة الاستقرار.
وأكد الوزراء دعمهم لجهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، معربين عن استعداد الدول الموقعة لتقديم الدعم اللازم لتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وقوات الأمن، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك نزع سلاح "حزب الله".
وشدد البيان على أهمية احترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، داعيًا جميع الأطراف إلى مواصلة الانخراط في المساعي الدبلوماسية، خصوصًا الجهود التي تقودها الولايات المتحدة وشركاؤها الدوليون، بهدف التوصل إلى مسار يضمن الأمن والاستقرار لكل من لبنان وإسرائيل.
ووقع البيان وزراء خارجية أستراليا وعدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا والدنمارك والسويد والنرويج، إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي استمرار عملياته العسكرية في جنوب لبنان، رغم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في واشنطن في وقت متأخر من مساء الأربعاء.
وحذر الجيش الإسرائيلي السكان اللبنانيين من العودة إلى المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن القوات الإسرائيلية ستواصل عملياتها البرية في جنوب لبنان "في الوقت الراهن"، مشيرًا إلى استمرار الإجراءات العسكرية على الأرض.




