بدأت الحكومة الكندية صرف دفعات برنامج إعانة البقالة والاحتياجات الأساسية الجديد، في خطوة تستهدف مساعدة الأسر والأفراد من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط على مواجهة الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية وتكاليف المعيشة.
ومع بدء وصول المدفوعات إلى ملايين الكنديين، يبرز سؤال رئيسي لدى كثيرين: كيف يمكن الحصول على إعانة البقالة؟ ومن يحق له الاستفادة منها؟
من يحق له الحصول على إعانة البقالة؟
تستهدف الإعانة الكنديين من أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، وتختلف قيمة الدعم وفقاً لمستوى الدخل السنوي، وعدد أفراد الأسرة، وعدد الأطفال المعالين.
وبحسب الحكومة الكندية، فإن نحو 12 مليون شخص مؤهلون للاستفادة من البرنامج، الذي صُمم لتقديم دعم مباشر للأسر المتأثرة بارتفاع تكاليف المعيشة.
شروط الدخل للحصول على الإعانة
وضعت الحكومة سقوفاً محددة للدخل لتحديد الفئات المؤهلة للاستفادة.
فالفرد الأعزب من دون أطفال يمكنه الحصول على الدعم إذا لم يتجاوز دخله السنوي 56,181 دولاراً كندياً، بينما يرتفع الحد الأقصى إلى 74,201 دولاراً للفرد الذي يعيل أربعة أطفال.
أما الأزواج أو الشركاء من دون أطفال، فيجب ألا يتجاوز دخلهم السنوي المشترك 59,481 دولاراً كندياً، فيما يمكن للأسر التي تضم أربعة أطفال التأهل إذا كان دخلها المشترك أقل من 74,201 دولاراً.
كم تبلغ قيمة إعانة البقالة؟
تعتمد قيمة المبلغ المستحق على الوضع المالي والأسري لكل مستفيد.
ويمكن للفرد الأعزب الحصول على ما يصل إلى 679 دولاراً كندياً سنوياً، بينما قد تصل المساعدة إلى 890 دولاراً للأزواج أو الشركاء.
كما توفر الحكومة مبالغ إضافية قد تصل إلى 234 دولاراً عن كل طفل مؤهل، ما يرفع قيمة الدعم للأسر الكبيرة.
وأشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال زيارة إلى متجر بقالة في مدينة برامبتون، إلى أن بعض الأسر المكونة من أربعة أفراد قد تحصل على ما يصل إلى 534 دولاراً كندياً كدفعة إضافية خلال العام الحالي.
كيف يتم صرف الإعانة؟
تُصرف إعانة البقالة بشكل مباشر للمؤهلين وفق البيانات الضريبية ومستوى الدخل المسجل لدى السلطات الكندية، ما يعني أن كثيراً من المستفيدين لن يحتاجوا إلى تقديم طلب منفصل، شرط أن تكون بياناتهم الضريبية محدثة.
وتأتي هذه المساعدات في ظل ارتفاع أسعار الغذاء في كندا بنحو 30% منذ عام 2019، وفق تقديرات اقتصادية، وهو ما زاد الضغوط على ميزانيات الأسر ودفع الحكومة إلى إطلاق دعم إضافي لتخفيف آثار التضخم.
هل تكفي الإعانة لمواجهة الغلاء؟
ورغم الترحيب بالمساعدات الجديدة، يرى خبراء اقتصاديون أن الدعم المالي وحده لن يكون كافياً لمعالجة أزمة أسعار الغذاء على المدى الطويل، مشددين على أهمية إصلاح سلاسل الإمداد، وتعزيز المنافسة بين متاجر البقالة، وتقليل الاعتماد على الواردات الغذائية لضبط الأسعار مستقبلاً.




