بدأت الحكومة الكندية، اليوم، تنفيذ قرار جديد يُلزم الموظفين الفيدراليين بالحضور إلى مقار العمل أربعة أيام أسبوعيًا بدلًا من ثلاثة، في خطوة تهدف إلى تعزيز العمل الحضوري داخل المؤسسات الحكومية، لكنها أثارت في الوقت نفسه مخاوف واسعة بشأن جاهزية البنية التحتية المكتبية ووسائل النقل.
وجاء تطبيق القرار وسط تحذيرات من النقابات العمالية من احتمال حدوث مشكلات تتعلق بازدحام المكاتب ونقص أماكن العمل المتاحة، إضافة إلى صعوبة العثور على مواقف للسيارات وزيادة الضغط على شبكات النقل العام.
ورغم أن الحكومة استأجرت أكثر من 1.28 مليون قدم مربع من المساحات المكتبية الجديدة استعدادًا للعودة الموسعة إلى المكاتب، فإن تقارير تشير إلى أن بعض الإدارات لا تزال تعاني نقصًا في عدد المكاتب المخصصة للموظفين، ما قد يؤدي إلى اضطرابات تنظيمية خلال الأسابيع الأولى من التطبيق.
من جانبها، أعلنت النقابات أنها ستراقب عن كثب أي مشكلات تنشأ عن تنفيذ القرار، مؤكدة أنها ستجمع شكاوى الموظفين المتعلقة بالاكتظاظ أو صعوبات التنقل أو ظروف العمل داخل المكاتب.
كما تستعد مدينتا أوتاوا وجاتينو لمواجهة زيادة متوقعة في الضغط على مواقف السيارات وشبكات النقل العام مع عودة أعداد أكبر من الموظفين الفيدراليين إلى العمل الحضوري.
ويُنظر إلى القرار باعتباره أحد أكبر تغييرات نظام العمل داخل القطاع الفيدرالي الكندي منذ انتهاء جائحة كورونا، في وقت لا يزال فيه الجدل قائمًا حول التوازن بين العمل من المنزل والعمل من المكتب.




