تحولت شائعات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود "مسلخ غير قانوني" داخل مزرعة صغيرة في أونتاريو إلى حملة مضايقات وتهديدات استهدفت عائلة مسلمة، رغم تأكيد الجهات الرسمية عدم وجود أي مخالفات تتعلق بذبح الحيوانات.
وقال محسن بويان، صاحب مزرعة هواية في منطقة كلارينغتون، إن أسرته تعيش حالة من الخوف منذ نحو شهر بعد تداول منشورات زعمت أنه يدير مسلخًا غير مرخص ويذبح طيور الإوز الكندي بصورة غير قانونية، موضحًا أن أفراد عائلته باتوا يخشون مغادرة المنزل بسبب استمرار مراقبته وتصويره من قبل مجهولين.
وأدت المزاعم إلى عمليات تفتيش نفذتها أربع جهات حكومية، من بينها وزارة الزراعة والأغذية في أونتاريو والشرطة وهيئة الصحة العامة. وبحسب وثائق اطلعت عليها CBC News، لم تعثر أي جهة على أدلة تثبت وجود مسلخ داخل المزرعة، كما أكدت بلدية كلارينغتون عدم رصد أي نشاط غير قانوني.
ورغم ذلك، أكد بويان استمرار المضايقات، مشيرًا إلى تحليق طائرات مسيّرة فوق منزله، ونشر عنوانه على الإنترنت، وظهور تعليقات تضمنت تهديدات بإحراق منزله، إضافة إلى تعرضه وزوجته لمواجهة مباشرة أمام منزلهما.
وأوضحت بلدية كلارينغتون أن المخالفات الوحيدة التي تم رصدها تتعلق بإقامة منشأتين دون الحصول على تصاريح بناء، مؤكدة أنها لا ترتبط بادعاءات تشغيل مسلخ غير قانوني، ولم تُفرض على صاحب المزرعة أي غرامات أو أوامر إزالة.
من جانبه، اعتبر المجلس الوطني للمسلمين الكنديين أن ما تعرضت له العائلة يعكس تصاعدًا في مظاهر الإسلاموفوبيا، محذرًا من أن حملات التضليل عبر الإنترنت قد تتحول إلى تهديدات وأعمال ترهيب على أرض الواقع.
وفي المقابل، أعلنت شرطة منطقة دورهام فتح تحقيق بشأن التهديدات والمنشورات المتداولة، مؤكدة أنها تدرس ما إذا كانت الوقائع تشكل مخالفات جنائية، كما ستعزز وجودها الأمني في محيط المزرعة تزامنًا مع دعوات لتنظيم وقفة احتجاجية أمامها.
وأكد بويان في ختام تصريحاته أنه لن يغادر منزله، مشددًا على أن كندا تقوم على قيم التعايش واحترام الجميع، وداعيًا إلى وقف حملات التحريض والمعلومات المضللة التي تستهدفه وعائلته.




