الاثنين 19 أكتوبر 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
كندا نيوز

وول ستريت جورنال : كندا تتجه نحو  "العضوية" في أوروبا بفعل التوترات مع الولايات المتحدة

وول ستريت جورنال : كندا تتجه نحو  "العضوية" في أوروبا بفعل التوترات مع الولايات المتحدة

 

تكثف كندا جهودها لتعميق العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية مع أوروبا، في وقت تواجه فيه علاقتها بالولايات المتحدة أسوأ توترات تجارية منذ عقود، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الأحد.

وذكر التقرير أن رئيس الوزراء مارك كارني أجرى محادثات مع قادة أوروبيين - بمن فيهم قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا - لاستكشاف سبل تقريب كندا من الاتحاد الأوروبي دون السعي للحصول على عضوية كاملة فيه.

ويبحث المسؤولون الكنديون إمكانية التوصل إلى ترتيب "عضوية منتسبة" قد يتيح وصولاً أكبر إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي - التي تبلغ قيمتها 21 تريليون دولار - لا سيما في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الحيوية، والدفاع.

وقد عززت تطوراتٌ - تمثلت في مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على جرينلاند وحربه مع إيران - قناعةَ بعض القادة الأوروبيين بضرورة توثيق العلاقات مع كندا. وفي هذا السياق، وسّع كارني نطاق تواصله ليشمل قادةً يُنظر إليهم تقليدياً على أنهم أقرب إلى ترامب، بمن فيهم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تواصل مستمر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب.

وبحلول الصيف، كان المسؤولون الكنديون والأوروبيون قد كثفوا مناقشاتهم عبر قنوات دبلوماسية متعددة. وخلال اجتماعات تمهيدية لمجموعة السبع (G7) في فرنسا، حدد الجانبان 11 مجالاً لتعميق التعاون، بهدف تقليل الاعتماد على التكنولوجيا والمعدات الدفاعية والتجارة الأمريكية.

مفاجأة بشأن سرعة ونطاق المقترحات

أفادت التقارير بأن اجتماع كارني مع ماكرون في باريس - قبيل قمة مجموعة السبع في إيفيان في يونيو الماضي - قد فاجأ المسؤولين الفرنسيين بسرعة ونطاق المقترحات الكندية. وبالتزامن مع ذلك، كان كارني على تواصل مستمر مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث كان البلدان يضعان اللمسات الأخيرة على مفاوضات تتعلق بصفقة تعتزم كندا إبرامها لشراء غواصات ألمانية بقيمة 25 مليار دولار.

كما قد تشمل المناقشات تسهيل حركة العمالة، وتوسيع نطاق التبادل البحثي والأكاديمي، فضلاً عن التعاون في مجالات مراكز البيانات، والكابلات البحرية، والبنية التحتية للحوسبة السحابية، وشبكات الأقمار الصناعية. يسعى كارني أيضاً إلى تعزيز روابط الطاقة بين كندا وأوروبا، بما في ذلك تطوير البنية التحتية التي قد تتيح وصول الغاز الطبيعي الكندي إلى الأسواق الأوروبية وتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية.

وتعكس هذه المبادرة مساعي أوتاوا للحد من اعتمادها الاقتصادي الكبير على الولايات المتحدة؛ إذ تصدّر كندا ثلثي صادراتها عبر الحدود، مما يجعل مسألة التنويع الاقتصادي تحدياً رئيسياً.

ويراهن كارني -الذي شغل سابقاً منصب محافظ بنك إنجلترا- على أن توثيق العلاقات مع أوروبا قد يساعد أوتاوا في الصمود أمام الضغوط الأمريكية، وفي الوقت ذاته إعادة تشكيل توجهها الاقتصادي الراسخ نحو الولايات المتحدة.

غير أن الحكومات الأوروبية تعاملت مع المقترح بحذر، إذ يساور البعض القلق من أن يؤدي أي تحول جذري في العلاقات بين كندا والاتحاد الأوروبي إلى زيادة توتر العلاقات مع واشنطن.

86 مشاهدة
مشاركة: