كشفت نتائج استطلاع جديد للرأي أن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، لا يزال يحظى بثقة غالبية الكنديين في إدارة الاقتصاد، رغم تسجيل البلاد أضعف أداء اقتصادي خلال السنة الأولى لأي رئيس وزراء كندي منذ أكثر من ستة عقود.
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة Nanos Research لصالح Bloomberg News أن 60% من المشاركين يرون أن كارني يؤدي عملًا "جيدًا" أو "جيدًا جدًا" في إدارة الاقتصاد، مقابل 24% وصفوا أداءه بأنه "ضعيف" أو "ضعيف جدًا"، في حين توزعت النسبة المتبقية بين من لم يحسموا رأيهم أو لم يجيبوا.
وتأتي هذه النتائج رغم انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.05% منذ تولي كارني رئاسة الحكومة، وهو ما يعد أسوأ أداء اقتصادي خلال السنة الأولى لرئيس وزراء كندي منذ عام 1963.
وللمقارنة، حقق الاقتصاد الكندي نموًا بلغ 1.4% خلال السنة الأولى من حكومة ستيفن هاربر، بينما سجل نموًا بنسبة 1.7% في السنة الأولى من حكومة جاستن ترودو.
ويرى خبراء الاقتصاد أن الأداء الضعيف لا يرتبط بالسياسات الداخلية وحدها، بل يعود بدرجة كبيرة إلى التوترات التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة، والتعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثرت سلبًا على الاستثمارات وأضعفت بعض الصادرات الكندية، ما انعكس على وتيرة النمو.
كما ساهم تشديد سياسات الهجرة التي واصلتها حكومة كارني في تباطؤ نمو عدد السكان والمقيمين المؤقتين، الأمر الذي أدى إلى تراجع وتيرة الاستهلاك وإضعاف النشاط في سوق الإسكان.
ورغم هذه المؤشرات الاقتصادية السلبية، أظهر الاستطلاع أن كثيرًا من الكنديين لا يحمّلون الحكومة المسؤولية المباشرة عن تباطؤ الاقتصاد، معتبرين أن الظروف الاقتصادية العالمية والعوامل الخارجية كانت المحرك الرئيسي للأداء الضعيف.
وفي المقابل، أسهم تباطؤ النشاط الاقتصادي في تخفيف بعض الضغوط المعيشية، إذ شهدت أسعار المنازل والإيجارات تراجعًا في عدد من المناطق، بينما استقر معدل التضخم بالقرب من هدف بنك كندا البالغ 2% خلال معظم فترة ولاية كارني، وهو ما انعكس إيجابًا على القوة الشرائية للأسر مقارنة بالسنوات الماضية.




