الثلاثاء 21 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
أقلام عربية بكندا

رحلة خلف العدسة في بلاد القيقب

رحلة خلف العدسة في بلاد القيقب

بقلم : جابي الجلاب 

مدير تصوير 

​لطالما كان التصوير بالنسبة لي أكثر من مجرد "ضغط زر"؛ إنه لغة عالمية، وجسر يربط بين الثقافات، وطريقة لتوثيق اللحظات التي لا تتكرر. منذ أن وطأت قدماي أرض كندا، وجدت نفسي أمام "استوديو مفتوح" لا ينتهي، حيث الطبيعة التي تأخذ الأنفاس، والتنوع الثقافي الذي يمنح كل صورة حكاية مختلفة.

​كندا: تحدي وإلهام لكل مصور

​كمصور مصري يعيش في كندا، أجد أن العمل هنا يقدم مزيجاً فريداً من التحديات والفرص. في مصر، اعتدنا على دفء الشمس، وأصالة الشوارع المزدحمة، وحيوية التفاصيل الشعبية. أما في كندا، فقد تعلمت لغة الضوء المختلفة؛ ضوء الشتاء الذي يكسوه البياض، وتدرجات ألوان الخريف التي تبدو وكأنها لوحات زيتية رسمتها يد فنان.

​لماذا التصوير في كندا تجربة استثنائية؟

​تغير الفصول (The Four Seasons): لا يوجد مكان يمنحك تنوعاً بصرياً مثل كندا. من تجميد لحظات تساقط الثلوج في "الشتاء العظيم" إلى الألوان الدافئة في غابات "الأونتاريو" أو جبال "روكي" خلال فصل الخريف، كل فصل هو فرصة لابتكار أسلوب تصويري جديد.

​التنوع الثقافي: كندا فسيفساء من البشر. تصوير الوجوه هنا يعني تصوير قصص من كل قارات العالم. هذه البيئة تجعلني دائماً في حالة تأهب لالتقاط تلك "اللحظة الإنسانية" الصادقة التي تتجاوز حدود اللغة والجنسية.
الطبيعة البكر: سواء كنت تهوى تصوير "اللاندسكيب" (Landscape) أو الحياة البرية، كندا هي الجنة الموعودة. الوقوف أمام بحيرة هادئة أو شلال ضخم يذكرني دائماً بعظمة الخالق وبساطة العدسة في مواجهة هذا الجمال.

​نصيحتي لكل مصور مصري (أو عربي) في كندا

​لكل زملائي الذين يحملون كاميراتهم ويطمحون لترك بصمة هنا:

​لا تكتفِ بالجانب السياحي: ابحث عن التفاصيل الصغيرة في حيك، في الوجوه التي تقابلها في "المترو"، وفي الحياة اليومية للمهاجرين. تلك هي الصور التي تحمل "الروح".

​تعلّم التعامل مع الطقس: التصوير في درجات حرارة تحت الصفر يتطلب معدات خاصة وصبراً كبيراً، لكن النتائج تستحق العناء.

​ثق بلمستك الخاصة: بصرك كـ "مصور مصري" مميز؛ نحن نحمل في عيوننا ثقافة بصرية غنية وتاريخاً من العراقة، فلا تتردد في دمج هذا الإحساس في أعمالك الكندية.

​ختاماً كندا ليست مجرد وجهة للهجرة أو العمل، بل هي مساحة للإبداع بلا حدود. أنا فخور بكوني جزءاً من هذا المجتمع، وسعيد لأنني أستطيع توثيق ملامح هذا البلد الجميل من خلال عينيّ، وأتمنى أن تكون كل صورة التقطها جسراً يقرب المسافات بين حضارتنا الأم ووطننا الجديدكندا بعيون مصرية: رحلة خلف العدسة في بلاد القيقب
​بقلم: [اسم المصور]
​لطالما كان التصوير بالنسبة لي أكثر من مجرد "ضغط زر"؛ إنه لغة عالمية، وجسر يربط بين الثقافات، وطريقة لتوثيق اللحظات التي لا تتكرر. منذ أن وطأت قدماي أرض كندا، وجدت نفسي أمام "استوديو مفتوح" لا ينتهي، حيث الطبيعة التي تأخذ الأنفاس، والتنوع الثقافي الذي يمنح كل صورة حكاية مختلفة.
​كندا: تحدي وإلهام لكل مصور
​كمصور مصري يعيش في كندا، أجد أن العمل هنا يقدم مزيجاً فريداً من التحديات والفرص. في مصر، اعتدنا على دفء الشمس، وأصالة الشوارع المزدحمة، وحيوية التفاصيل الشعبية. أما في كندا، فقد تعلمت لغة الضوء المختلفة؛ ضوء الشتاء الذي يكسوه البياض، وتدرجات ألوان الخريف التي تبدو وكأنها لوحات زيتية رسمتها يد فنان.
​لماذا التصوير في كندا تجربة استثنائية؟
​تغير الفصول (The Four Seasons): لا يوجد مكان يمنحك تنوعاً بصرياً مثل كندا. من تجميد لحظات تساقط الثلوج في "الشتاء العظيم" إلى الألوان الدافئة في غابات "الأونتاريو" أو جبال "روكي" خلال فصل الخريف، كل فصل هو فرصة لابتكار أسلوب تصويري جديد.
​التنوع الثقافي: كندا فسيفساء من البشر. تصوير الوجوه هنا يعني تصوير قصص من كل قارات العالم. هذه البيئة تجعلني دائماً في حالة تأهب لالتقاط تلك "اللحظة الإنسانية" الصادقة التي تتجاوز حدود اللغة والجنسية.
​الطبيعة البكر: سواء كنت تهوى تصوير "اللاندسكيب" (Landscape) أو الحياة البرية، كندا هي الجنة الموعودة. الوقوف أمام بحيرة هادئة أو شلال ضخم يذكرني دائماً بعظمة الخالق وبساطة العدسة في مواجهة هذا الجمال.
​نصيحتي لكل مصور مصري (أو عربي) في كندا
​لكل زملائي الذين يحملون كاميراتهم ويطمحون لترك بصمة هنا:
​لا تكتفِ بالجانب السياحي: ابحث عن التفاصيل الصغيرة في حيك، في الوجوه التي تقابلها في "المترو"، وفي الحياة اليومية للمهاجرين. تلك هي الصور التي تحمل "الروح".
​تعلّم التعامل مع الطقس: التصوير في درجات حرارة تحت الصفر يتطلب معدات خاصة وصبراً كبيراً، لكن النتائج تستحق العناء.
​ثق بلمستك الخاصة: بصرك كـ "مصور مصري" مميز؛ نحن نحمل في عيوننا ثقافة بصرية غنية وتاريخاً من العراقة، فلا تتردد في دمج هذا الإحساس في أعمالك الكندية.
​ختاماً
​كندا ليست مجرد وجهة للهجرة أو العمل، بل هي مساحة للإبداع بلا حدود. أنا فخور بكوني جزءاً من هذا المجتمع، وسعيد لأنني أستطيع توثيق ملامح هذا البلد الجميل من خلال عينيّ، وأتمنى أن تكون كل صورة التقطها جسراً يقرب المسافات بين حضارتنا الأم ووطننا الجديد

35 مشاهدة
مشاركة: