الاثنين 19 أكتوبر 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
كندا نيوز

توقعات بفوز الانفصاليين في كيبيك بالانتخابات الإقليمية الكندية

توقعات بفوز الانفصاليين في كيبيك بالانتخابات الإقليمية الكندية

 

يبدو أن الانفصاليين في كيبيك في طريقهم للعودة إلى السلطة في المقاطعة الكندية التي تتحدث الفرنسية في غالبيتها، وذلك بعد أكثر من عقد قضوه في المعارضة، متعهدين بإجراء استفتاء على الاستقلال بعد مغادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنصبه.
وقد حافظ "الحزب الكيبيكي" (Parti Québécois - PQ) على صدارة استطلاعات الرأي بثبات قبيل الانتخابات الإقليمية المقررة في 5 أكتوبر/تشرين الأول.

ورغم بعض التقلبات التي بدا فيها أن قاعدة دعم الحزب تتصدع، إلا أن سلسلة من الاستطلاعات الأخيرة تؤكد بقوة أن الحزب الكيبيكي هو المرشح الأوفر حظاً لقيادة المقاطعة التي يبلغ عدد سكانها نحو 9 ملايين نسمة.

ويخالف هذا الصعود الملحوظ للحزب الكيبيكي الاتجاهات السياسية الكندية العامة؛ إذ تشهد البلاد موجة من المشاعر الوطنية رداً على الحرب التجارية العقابية والتهديدات بالضم التي يلوح بها ترامب.

ويتمتع رئيس الوزراء الليبرالي مارك كارني -الذي حشد المشاعر الوطنية لمعارضة ترامب- بشعبية في كيبيك، حيث تؤيد نسبة 30% فقط من الناخبين الانفصال عن كندا، وفقاً لعدة استطلاعات رأي حديثة.

وترى فاليري غودرو، الخبيرة السياسية في كيبيك، أن قوة الحزب الكيبيكي تنبع من "خيبة الأمل" تجاه حكومة المقاطعة الحالية -لا سيما فيما يتعلق بتكلفة المعيشة- وليس من الحماس الانفصالي.

وقالت الكاتبة في صحيفة "لو سولاي" (Le Soleil) اليومية: "إن الرغبة في التغيير أقوى من الرغبة في الاستقلال".

من جانبه، أكد بول سان بيير بلاموندون -زعيم الحزب الكيبيكي والمعروف اختصاراً بـ PSPP- أن حزبه ملتزم بالانفصال عن كندا.

وقال خلال مناظرة بين قادة الأحزاب الأسبوع الماضي: "إن الهدف من النضال الشجاع لشعبنا هو البقاء باللغة الفرنسية" في بلد غالبيته العظمى تتحدث الإنجليزية، و"أن نصبح دولة مستقلة".

وأضاف: "تلك اللحظة قادمة".

غير أنه لا يرى إمكانية لحدوث ذلك خلال فترة رئاسة ترامب.

وكان بلاموندون قد صرح الشهر الماضي بأن اتخاذ قرار بشأن استقلال كيبيك "يتطلب توفر ظروف تسمح بإجراء نقاش واعٍ وهادئ". وقد صرح بأنه لا يريد أن يقع ذلك النقاش "رهينةً لاضطرابات السياسة الأمريكية أو لاستعراضات رئيس لا يمكن التنبؤ بتصرفاته"، مستبعداً إجراء استفتاء قبل عام 2029 على الأقل.

وقد حاول منافسو "الحزب الكيبيكي" (PQ) تعزيز مكانتهم من خلال التركيز على قضية الانفصال.

وقال تشارلز ميليارد، زعيم الحزب الليبرالي في المقاطعة، خلال المناظرة: "علينا أن نكون صادقين: هذه الانتخابات بمثابة استفتاء".

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "ليجر" (Leger) ونُشر يوم الاثنين حصول "الحزب الكيبيكي" على تأييد بنسبة 30%، يليه الحزب الليبرالي بنسبة 26%، بينما تراجعت نسبة تأييد الحزب الحاكم "تحالف مستقبل كيبيك" (CAQ) إلى 16%.

وفي ظل احتمالية تشتت الأصوات بين عدة أحزاب، قد يتمكن "الحزب الكيبيكي" من تحقيق الأغلبية في المجلس التشريعي للمقاطعة، الذي يضم 127 مقعداً.

وسيمثل ذلك نتيجة قوية -وربما مفاجئة- لـ "الحزب الكيبيكي"، لكنها قد لا ترجح كفة الاستقلال؛ وهو خيار سبق أن رفضه ناخبو كيبيك مرتين: الأولى بفارق مريح عام 1980، والثانية بفارق ضئيل جداً عام 1995.

وتأتي عودة التحدي الانفصالي في كيبيك في توقيت حساس بالنسبة لكارني، الذي حذّر الكنديين من صعوبات اقتصادية وشيكة بينما يسعى لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.

وبعد أسبوعين من تصويت كيبيك، ستجري مقاطعة ألبرتا الغربية الغنية بالنفط استفتاءً خاصاً بها -غير ملزم- لمعرفة ما إذا كان سكانها يرغبون في الانفصال عن كندا.

لكن بدلاً من قيادة حملة حماسية من أجل الوحدة الوطنية، يلتزم كارني بظهور محدود لتجنب اتهامات بالتدخل الفيدرالي، وذلك حسبما ذكرت ستيفاني شوينارد، أستاذة العلوم السياسية في جامعة كوينز.

وأشارت إلى أنه لا يريد "صب الزيت على النار" في ألبرتا أو "تغذية هذه الأفكار في كيبيك".

ومع ذلك، فقد وجد كارني -وهو من سكان الغرب الكندي وغالباً ما يواجه صعوبات في التحدث بالفرنسية- طرقاً للتأكيد على التزامه بمبدأ ثنائية اللغة في كندا.

فقد صرح بأنه أوقف المحادثات التجارية مع إدارة ترامب الشهر الماضي، جزئياً لأن الجانب الأمريكي كان يسعى لإدراج بنود تضعف القواعد المتعلقة بحماية اللغة الفرنسية في الخوارزميات المستخدمة عبر الإنترنت.

36 مشاهدة
مشاركة: