الثلاثاء 21 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
مهاجرون ولاجئون

10 آلاف عادوا من ألمانيا.. هل بدأت موجة العودة الكبرى للمهاجرين إلى سوريا ؟

10 آلاف عادوا من ألمانيا.. هل بدأت موجة العودة الكبرى للمهاجرين إلى سوريا ؟

سجّلت أعداد السوريين العائدين من ألمانيا إلى بلادهم ارتفاعاً ملحوظاً منذ انتهاء الحرب في سوريا وسقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، ما أعاد النقاش حول احتمالات بدء موجة عودة أوسع للاجئين السوريين من أوروبا.

وبحسب بيانات نقلتها مجلة «فوكوس» الألمانية بعد استطلاع شمل الولايات الألمانية الـ16، عاد ما لا يقل عن 10,009 سوريين من ألمانيا إلى سوريا منذ 9 ديسمبر/كانون الأول 2024 وحتى الأشهر الأخيرة.

وأظهرت الأرقام تفاوتاً واضحاً بين الولايات الألمانية. فقد سجلت ولاية بافاريا العدد الأكبر من العائدين بواقع 2,761 شخصاً، فيما جاءت هامبورغ في المرتبة الأخيرة مع 52 حالة عودة فقط.

وتفوق هذه الأرقام تقديرات سابقة صادرة عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في فبراير/شباط 2026، والتي أشارت حينها إلى عودة 3,678 سورياً فقط خلال العام السابق.

ورغم الزيادة المسجلة، تبقى أعداد العائدين من ألمانيا محدودة مقارنة بحجم العودة على المستوى الإقليمي. ووفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد نحو 1.63 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ نهاية الحرب، معظمهم من تركيا ولبنان والأردن.

في المقابل، تشير المؤشرات إلى أن شريحة واسعة من السوريين في ألمانيا ما تزال تفضّل الاستقرار هناك، خاصة مع ارتفاع معدلات الحصول على الجنسية الألمانية.

ففي ولاية شمال الراين-وستفاليا وحدها، حصل 18,567 سورياً على الجنسية الألمانية خلال عام 2025، مقابل مغادرة 837 سورياً فقط خلال الفترة نفسها. كما منحت ولاية بريمن الجنسية لـ1,224 سورياً، بينما سجلت 109 حالات عودة.

ويتصدر السوريون منذ سنوات قوائم التجنيس في ألمانيا. وتشير بيانات عام 2025 إلى أن السوريين شكّلوا نحو 20% من إجمالي الحاصلين على الجنسية الألمانية، بعدما بلغ عدد المجنسين منهم 65,574 شخصاً من أصل 332,500 أجنبي حصلوا على الجنسية خلال العام.

وفي موازاة ذلك، تبحث الحكومة الألمانية توسيع برامج العودة الطوعية للسوريين. وذكرت مجلة «فوكوس» أن وزارة الداخلية تدرس رفع قيمة المساعدات المالية للعائدين إلى 8,000 يورو للفرد، مقارنة بنحو 1,000 يورو تُصرف حالياً في المتوسط.

ويؤيد عدد من سياسيي أحزاب الاتحاد المسيحي هذا التوجه، معتبرين أن العودة الطوعية تمثل خياراً أقل تكلفة من استمرار برامج الدعم طويلة الأمد.

وتأتي هذه النقاشات في ظل تغيرات سياسية شهدتها العلاقات بين دمشق وبرلين، بعد زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى ألمانيا في مارس/آذار 2026 ولقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي تحدث آنذاك عن إمكانية عودة نسبة كبيرة من اللاجئين السوريين إلى بلادهم خلال السنوات المقبلة.

ورغم أن الأرقام لا تعكس حتى الآن عودة جماعية واسعة، فإن تجاوز عدد العائدين حاجز 10 آلاف شخص خلال فترة قصيرة يسلط الضوء على تحولات بدأت تظهر في ملف اللجوء السوري داخل ألمانيا.

17 مشاهدة
مشاركة: