الأربعاء 22 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
أقلام عربية بكندا

5 جويلية... ذاكرة الحرية ورسالة الشباب

5 جويلية... ذاكرة الحرية ورسالة الشباب

بقلم : داحي محمد زكرياء 


يحل الخامس من جويلية من كل عام حاملاً معه مناسبة وطنية ذات رمزية عميقة في وجدان الجزائريين، فهي ذكرى استرجاع السيادة الوطنية بعد كفاح طويل وتضحيات جسام، وهي في الوقت نفسه عيد الشباب، في تلازم يعكس إيمان الجزائر بأن بناء المستقبل يبدأ بحفظ الذاكرة واستثمار طاقات الأجيال الصاعدة.
لقد كانت الثورة الجزائرية أكثر من مجرد حركة تحرر وطني؛ فقد تحولت إلى مدرسة عالمية في مقاومة الاستعمار والدفاع عن حق الشعوب في الحرية وتقرير مصيرها. واستلهمت منها حركات التحرر في مختلف القارات معاني الصمود والإرادة، وأصبحت تجربة الجزائر مرجعاً لكل شعب ينشد الكرامة والاستقلال.

ومنذ استقلالها، حافظت الجزائر على هذا المبدأ في سياستها الخارجية، فجعلت من الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها أحد ثوابتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن السلام العادل لا يقوم إلا على احترام إرادة الشعوب وحقوقها المشروعة. ولهذا بقي صوت الجزائر حاضراً في المحافل الدولية، مناصراً لقضايا التحرر والعدالة، ومتمسكاً بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ويكتسب الاحتفال بهذه المناسبة بعداً خاصاً عندما يقترن بعيد الشباب، لأن الشباب كانوا بالأمس وقود الثورة، وهم اليوم صناع المستقبل. وبين الأمس واليوم تستمر الرسالة نفسها: حب الوطن، والإيمان بالحرية، والعمل من أجل التنمية والازدهار.

إن الجالية الجزائرية عبر العالم، ومنها أفراد الجالية في كندا، تستحضر في هذه المناسبة قيم الوحدة والانتماء، وتجدد ارتباطها بتاريخ وطنها، مع حرصها على الإسهام الإيجابي في المجتمعات التي تعيش فيها، بما يعكس الصورة الحقيقية للجزائري: متمسك بهويته، منفتح على الآخر، ومؤمن بقيم الحوار والتعايش.

وفي الخامس من جويلية، لا تستذكر الجزائر استقلالها فحسب، بل تستحضر أيضاً رسالة إنسانية خالدة مفادها أن الحرية حق لا يسقط بالتقادم، وأن إرادة الشعوب أقوى من كل أشكال الهيمنة. وهي رسالة تتجدد مع كل جيل، لتظل ثورة نوفمبر المجيدة مصدر إلهام لكل الأحرار، ويبقى الشباب الضامن الحقيقي لاستمرار هذه الرسالة وبناء جزائر قوية، مزدهرة، وواثقة من مستقبلها.

 

269 مشاهدة
مشاركة: