تستعد كندا لإجراء تغييرات واسعة على أنظمة التحويلات الإلكترونية والخدمات المصرفية الشخصية، في إطار خطة حكومية تهدف إلى الحد من تصاعد عمليات الاحتيال المالي التي تكبد المواطنين مئات الملايين من الدولارات سنويًا.
وأعلنت وزارة المالية الكندية عن مقترحات تنظيمية جديدة تلزم البنوك بالحصول على موافقة صريحة من العملاء قبل تفعيل بعض خدمات التحويل الإلكتروني، إلى جانب منح أصحاب الحسابات صلاحيات أكبر لتعطيل الخدمات غير المستخدمة ووضع قيود على التحويلات المالية.
ومن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يوليو 2027، بعد الانتهاء من فترة المشاورات العامة واعتمادها بشكل نهائي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع خسائر الاحتيال المالي في كندا، إذ بلغت قيمة الخسائر المبلغ عنها نحو 704 ملايين دولار كندي خلال عام 2025، بينما تشير تقديرات مركز مكافحة الاحتيال الكندي إلى أن الخسائر الحقيقية قد تكون أعلى بكثير بسبب عدم إبلاغ عدد كبير من الضحايا عن تعرضهم للسرقة.
وتحذر الحكومة من تنامي أساليب الاحتيال الحديثة، خاصة تلك التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مثل المكالمات المزيفة ورسائل التصيد الإلكتروني وانتحال الهوية.
أبرز التغييرات التي ستفرضها القواعد الجديدة:
- موافقة العميل قبل تفعيل التحويلات الإلكترونية:
ستُلزم البنوك بالحصول على موافقة واضحة قبل تشغيل بعض الخدمات، بما فيها التحويلات البنكية والإلكترونية والدولية وخدمة Interac e-Transfer، مع شرح المخاطر المرتبطة بها. - إمكانية تعطيل الخدمات غير المستخدمة:
سيتمكن العملاء من إيقاف بعض خدمات التحويل الإلكتروني في أي وقت لتقليل فرص استغلال الحسابات من قبل المحتالين. - تشديد إجراءات رفع حدود التحويل والسحب:
ستطبق البنوك إجراءات تحقق إضافية عند طلب زيادة حدود التحويل، وقد تؤجل بعض الطلبات إلى يوم العمل التالي في حال تعذر التأكد من هوية العميل. - إلزام البنوك بخطط لمكافحة الاحتيال:
ستصبح المؤسسات المالية مطالبة بوضع سياسات للكشف عن عمليات الاحتيال ومنعها وتحديثها بشكل دوري. - تقارير سنوية عن عمليات الاحتيال:
ستقدم البنوك بيانات للحكومة حول أنواع الاحتيال وقيم الخسائر والعمليات التي تم إيقافها، دون الكشف عن بيانات شخصية كاملة للضحايا. - توضيح حقوق العملاء الجدد:
سيتعين على البنوك شرح الخدمات المصرفية المتاحة وخيارات تعطيلها وآليات تعديل حدود التحويل عند فتح الحسابات الجديدة. - حماية أكبر للمهاجرين الجدد:
تستهدف الإجراءات دعم الوافدين الجدد إلى كندا، خصوصًا خلال فترة الاستقرار الأولى التي تزداد فيها الحاجة إلى التعامل مع الخدمات المالية والتحويلات.
وتتوقع وزارة المالية الكندية أن تسهم القواعد الجديدة في توفير نحو 2.9 مليار دولار كندي للمستهلكين خلال عشر سنوات، مقابل تكاليف تنفيذ تقدر بنحو 611 مليون دولار، بما يحقق منفعة صافية تتجاوز 2.3 مليار دولار.
وحتى دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ، تنصح السلطات العملاء بمراجعة حدود التحويل، وتعطيل الخدمات غير المستخدمة، وتفعيل المصادقة الثنائية، وتشغيل التنبيهات الفورية للمعاملات، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق مع أي جهة.




