في مذكرة حصلت عليها شبكة "سي بي سي نيوز" (CBC News) يوم الاثنين، أعلنت الشركة أنها ستوقف العمليات المتعلقة بإنتاج الصلب المدرفل على البارد والمطلي في مصنعها "هاميلتون ووركس" إلى أجل غير مسمى، على أن تبدأ إجراءات خفض العمليات في 9 أكتوبر/تشرين الأول.
ويُقدّر رون ويلز، رئيس الفرع المحلي رقم 1005 لنقابة عمال الصلب المتحدين (United Steelworkers)، أن 350 عاملاً في مجال الصلب سيتعرضون للتسريح؛ مشيراً إلى أنه أُحيط علماً بالوضع خلال اجتماع مع الشركة صباح الاثنين.
وقال ويلز لشبكة "سي بي سي نيوز": "من الواضح أننا بحاجة للاجتماع مع الشركة، ومعرفة من سيتم تسريحهم، والتأكد من أن العملية تتم وفقاً لمبدأ الأقدمية. عيد الميلاد ليس بعيداً، ولا نملك أي فكرة عن مدة عمليات التسريح هذه... الناس قلقون، ولا ألومهم على ذلك".
وذكرت الشركة أن هذا الإجراء لن يؤثر على قدرتها على توريد منتجات الصلب المدرفل على الساخن.
وجاء في المذكرة التي أصدرها فريدريك فافارد، نائب رئيس المبيعات في شركة "ستيلكو" (Stelco): "هذا إجراء مؤسف ولكنه ضروري للمساعدة في ضمان بقاء شركة 'ستيلكو' في ظل سوق أصبحت صعبة وغير مستدامة لمنتجات الصلب المدرفل على البارد والمطلي، وذلك بسبب الاضطرابات التجارية المستمرة والمتواصلة التي تؤثر على صناعة الصلب الكندية".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقّع أمراً تنفيذياً في يونيو/حزيران يفرض رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على واردات محددة من الصلب والألمنيوم القادمة من كندا.
وأضاف فافارد في المذكرة: "لقد تقلصت سوق 'ستيلكو' لمنتجات الصلب المدرفل على البارد والمجلفن بشكل كبير، في حين لا تزال معدلات اختراق الواردات لهذه المنتجات عند مستويات مرتفعة".
وتابع قائلاً: "على الرغم من أن التدابير التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية في كندا قد ساهمت في خفض إجمالي الواردات إلى البلاد، إلا أن أحجام الواردات لا تزال عند مستويات تحول دون قدرة 'ستيلكو' على سد الفجوة في السوق التي خلفتها الأزمة التجارية". استحوذت شركة "كليفلاند-كليفس" (Cleveland-Cliffs)، ومقرها ولاية أوهايو، على شركة "ستيلكو" (Stelco) ومقرها هاميلتون، في صفقة بلغت قيمتها 3.4 مليار دولار كندي (مزيج من النقد والأسهم) واكتملت في نوفمبر 2024. وفي بيان صحفي للإعلان عن الصفقة، صرح آلان كيستينباوم، الرئيس التنفيذي لشركة "ستيلكو" آنذاك، بأن الصفقة "تضع المصالح الوطنية في المقدمة وتُقر بأهمية القوى العاملة".
وقال ويلز: "نحن نشعر بخيبة أمل كبيرة؛ فعندما اشترتنا شركة 'كليفس' في خريف عام 2024، قدمت التزامات محددة، كان أحدها الحفاظ على نفس عدد الموظفين المنضوين تحت النقابات العمالية".
ترامب يعلن عن مصنع جديد للصلب في ولاية أيوا
في يوم الاثنين، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخطة استثمارية جديدة بقيمة 15 مليار دولار أمريكي، أطلقتها شركة "ميسابي ميتاليكس" (Mesabi Metallics) -التي تتخذ من مينيسوتا مقراً لها- لإنتاج الصلب، معتبراً إياها دليلاً على أن الرسوم الجمركية الأمريكية على الصلب المستورد تؤتي ثمارها وفقاً لما خططت له إدارته. وكانت الشركة قد أعلنت عن خطط لبناء مصنع ضخم في ولاية أيوا، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج فيه عام 2030.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي في المكتب البيضاوي: "لقد فرضتُ رسوماً جمركية قوية بنسبة 50% على جميع أنواع الصلب الأجنبي، والآن تعود صناعة الصلب لدينا لتنتعش بقوة. الجميع يبنون مصانعهم هنا لأنهم لا يريدون دفع الرسوم الجمركية؛ فالأمر في الواقع ليس معقداً لتلك الدرجة".
وتثير هذه الخطوة مخاوف في الجانب الآخر من الحدود (كندا)، حيث صرح كيفون ستيوارت، مدير المنطقة السادسة في نقابة "عمال الصلب المتحدين" (United Steelworkers)، بأن هاتفه لا يتوقف عن تلقي مكالمات من عمال كنديين يشعرون بالقلق والضيق.
وقال لشبكة "سي بي سي نيوز" (CBC News) يوم الاثنين: "التوقيت هو كل شيء في هذه المرحلة".
وأضاف: "لا يقتصر الأمر على كونه جرس إنذار -فالدعوات للتحرك كانت موجودة من قبل- بل يتعين علينا وضع خطة عمل تضمن حماية العمال في حال تطبيق هذه التدابير".
وأشار إلى أن تدابير الحماية هذه قد تشمل زيادة المزايا أو إلغاء فترات الانتظار للحصول عليها.




