أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، عن استثمار ضخم يتجاوز 13 مليار دولار كندي (نحو 9 مليارات دولار أمريكي) لإنشاء مركز بيانات جديد في مقاطعة ألبرتا، في خطوة تعكس تسارع المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال غاري ديماسي، نائب رئيس ميتا المسؤول عن تطوير مراكز البيانات، إن المشروع سيكون أول مركز بيانات للشركة في كندا، وأكبر منشأة لها خارج الولايات المتحدة.
وأضاف أن المركز سيقام في غرب كندا على مساحة تقارب 270 ألف متر مربع، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل أحد أكبر استثمارات الشركة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وجاء الإعلان عن المشروع خلال فعالية أقيمت في مدينة كالغاري على هامش مهرجان كالغاري ستامبيد السنوي، بحضور مسؤولين من حكومة ألبرتا.
من جانبها، وصفت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، المشروع بأنه «أحد أكبر استثمارات القطاع الخاص في تاريخ كندا»، مؤكدة أنه يعزز مكانة المقاطعة كمركز متنامٍ لاستثمارات التكنولوجيا ومراكز البيانات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية ميتا لتوسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، بعد أن كثفت الشركة استثماراتها لمنافسة شركات مثل OpenAI وGoogle وAnthropic في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وتخطط الشركة لإنفاق ما يصل إلى 145 مليار دولار خلال عام 2026، أي ما يقارب ضعف إنفاقها في العام السابق، مع توجيه الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات إلى إنشاء مراكز بيانات وتطوير البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأدى الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على مراكز البيانات حول العالم، إذ تحتاج هذه الأنظمة إلى قدرات حوسبة هائلة لتدريب النماذج وتشغيلها.
وفي المقابل، تواجه هذه المشاريع انتقادات متزايدة من جماعات بيئية وسكان محليين، بسبب استهلاكها الكبير للكهرباء والمياه، إلى جانب الضوضاء التي قد تسببها، فضلاً عن محدودية فرص العمل الدائمة التي توفرها مقارنة بحجم الاستثمارات الضخمة المخصصة لها.




