طالبت طالبة في المرحلة الثانوية بمدينة ساسكاتون الكندية إدارة مدرستها بتقديم اعتذار رسمي، بعد قيام أحد المسؤولين بنزع الكوفية الفلسطينية التي كانت ترتديها خلال حفل تخرجها، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت شيماء الجاموس، البالغة من العمر 18 عاماً والمنحدرة من سوريا، إنها ارتدت الكوفية خلال حفل تخرجها من مدرسة “Centennial Collegiate” في 23 يونيو، تعبيراً عن تضامنها مع الفلسطينيين وارتباطها بهويتها الثقافية.
وأضافت أنها فوجئت بقيام مديرة المدرسة بنزع الكوفية عنها أثناء التقاط صورة التخرج، دون أخذ موافقتها، وهو ما وصفته بأنه لحظة صادمة في يوم كانت تعتبره من أهم محطات حياتها.
وانتشر مقطع فيديو يوثق الحادثة على نطاق واسع عبر منصة “تيك توك”، حيث حصد ملايين المشاهدات خلال أيام قليلة، ما ساهم في تصاعد الجدل حول الواقعة.
من جانبها، أوضحت إدارة مدارس ساسكاتون العامة أن الطلاب تم إبلاغهم مسبقاً، شفهياً وخطياً، بالقواعد المتعلقة بالملابس والإكسسوارات المسموح بها خلال مراسم التخرج، مؤكدة أن الطالبة تلقت تذكيراً قبل صعودها إلى المنصة بأن الكوفية غير مسموح بها وفق تعليمات الحفل.
وأضافت الإدارة أن الإجراء جاء ضمن تطبيق القواعد بشكل متساوٍ على جميع الخريجين، مشيرة في الوقت ذاته إلى انفتاحها على الحوار مع الطالبة بشأن الحادثة.
في المقابل، قال محامٍ يمثل مديرة المدرسة المتقاعدة ويندي بنسون إن موكلته تعرضت ومحيطها العائلي لموجة من الإساءات والمضايقات عبر الإنترنت بعد انتشار الفيديو، مؤكداً أنها كانت تنفذ تعليمات الحفل ولم ترتكب أي مخالفة.
ورغم ذلك، لا تزال الطالبة شيماء تطالب باعتذار رسمي، معتبرة أن ما حدث حرمها من التعبير عن رسالتها في يوم تخرجها، وأعاد فتح النقاش حول حدود التعبير الثقافي والسياسي داخل المناسبات المدرسية الرسمية.




