في بلدة غروتّامّاري الإيطالية على ساحل البحر الأدرياتيكي، تتخذ فعاليات اليوم العالمي للاجئين في 20 يونيو طابعًا إنسانيًا وثقافيًا لافتًا، حيث تُنظَّم أنشطة تعتمد على الألعاب كوسيلة لدمج المهاجرين وتعزيز الحوار بين الثقافات.
وتحت شعار أن "الألعاب لغة عالمية قادرة على تجاوز الاختلافات والحواجز"، تطلق مبادرة "سكونفينيامو" برنامجًا متنوعًا يتضمن ألعابًا جماعية، ومأكولات من ثقافات مختلفة، وعروضًا موسيقية متعددة الهويات، وذلك في ساحة "بيازا كورسال" وسط المدينة.
الفعالية، التي انطلقت نسختها الأولى عام 2010، باتت منصة سنوية للتوعية بقضايا الهجرة، وتسلط نسخة هذا العام الضوء على العلاقة بين الفرد والمجتمع، من خلال أنشطة تفاعلية ومحتوى سمعي بصري يروي قصص المستفيدين من مشروع "معًا في غروتّامّاري".
ويتخلل البرنامج لقاء مع الصحفية الإيطالية أناليسا كاميلي، المعروفة بمتابعتها لقضايا الهجرة في مجلة "إنترناسيونالي"، على أن تُختتم الفعاليات بفقرة موسيقية مفتوحة.
المشروع، الذي يُعد من أقدم مبادرات الاستقبال والدمج في المنطقة منذ عام 2007، يندرج ضمن شبكة إيطالية وطنية تديرها السلطات المحلية ومنظمات غير حكومية، وتوفر خدمات السكن والدعم القانوني وبرامج الإدماج الاجتماعي لطالبي اللجوء واللاجئين والقُصّر غير المصحوبين بذويهم، بإشراف وزارة الداخلية الإيطالية.
وتدير المبادرة حاليًا الجمعية التعاونية الاجتماعية "نوفا ريتشيركا أجنتسيا ريس" منذ عام 2014، حيث تستوعب 39 مكانًا وتضم 35 مستفيدًا من خلفيات متعددة، من بينها بنغلاديش، العراق، المغرب، ساحل العاج، باكستان، الهند، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كولومبيا، غينيا، غامبيا، نيجيريا، السنغال، مالي، والصومال.
وتأتي هذه الأنشطة في سياق أوسع للاحتفاء باليوم العالمي للاجئين، مع تركيز متزايد على أدوات مبتكرة للاندماج الاجتماعي، أبرزها تحويل اللعب إلى مساحة لقاء بين المجتمعات المختلفة.




