سلّطت استضافة كندا لمباريات كأس العالم 2026 الضوء على جدل متجدد بشأن الجدوى الاقتصادية للبطولات الرياضية الكبرى، بعد تجاوز تكلفة تنظيم 13 مباراة حاجز مليار دولار كندي، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت العوائد الفعلية تبرر حجم الإنفاق العام.
وبحسب موقع “FourFourTwo”، فإن التقديرات الأولية عند تقديم ملف الاستضافة عام 2018 كانت تشير إلى تكلفة تتراوح بين 30 و45 مليون دولار كندي فقط، قبل أن ترتفع التقديرات إلى نحو 300 مليون دولار في عام 2022، ثم إلى 380 مليون دولار في 2024، لتواصل الزيادة لاحقًا حتى تجاوزت مليار دولار، مع احتساب تكاليف البنية التحتية والأمن والخدمات اللوجستية والتشغيلية.
وأوضح الموقع أن النفقات شملت تطوير الملعب الرئيسي في تورونتو، وإضافة نحو 17 ألف مقعد مؤقت لرفع الطاقة الاستيعابية، إلى جانب تكاليف الأمن والنقل واستضافة الوفود والفعاليات المصاحبة. كما لجأت السلطات المحلية إلى شراء تذاكر من الاتحاد الدولي لكرة القدم وإعادة بيعها للجماهير، في محاولة لتعويض جزء من التكاليف.
ورغم الزخم السياحي الذي صاحب البطولة، أشار التقرير إلى أن منتقدين يرون أن العوائد الاقتصادية لم ترتقِ إلى التوقعات، خاصة مع ارتفاع أسعار التذاكر إلى مستويات قياسية حدّت من قدرة شريحة واسعة من السكان على حضور المباريات.
كما رافقت البطولة احتجاجات متفرقة بسبب حجم الإنفاق العام، في وقت اعتبر فيه معارضون أن هذه الأموال كان يمكن توجيهها إلى قطاعات خدمية أكثر إلحاحًا.
ويخلص التقرير إلى أن التجربة الكندية تعكس تحديًا متكررًا في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، حيث لم يعد النجاح يقاس بالحضور أو الزخم الإعلامي فقط، بل بمدى تحقيق عائد اقتصادي مستدام يبرر الإنفاق العام أمام دافعي الضرائب.




