كشفت بيانات مسربة من وزارة الداخلية البريطانية عن وجود أكثر من 400 ألف مهاجر في وضع غير نظامي داخل المملكة المتحدة، في وقت تستعد فيه الحكومة لطرح مشروع قانون جديد يهدف إلى تشديد إجراءات الهجرة وتسريع عمليات الترحيل.
ووفقاً لصحيفة التايمز، أحصت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة التابعة لوزارة الداخلية وجود 412,191 شخصاً يقيمون بصورة غير نظامية في البلاد، بينهم عمال أجانب وطلاب وسياح، إلى جانب طالبي لجوء دخلوا المملكة المتحدة بطرق غير نظامية ورُفضت طلباتهم، لكنهم تقدموا بطعون قانونية.
وأظهرت البيانات أن نحو 200 ألف شخص من إجمالي المهاجرين غير النظاميين لا يمكن ترحيلهم حالياً، بسبب استمرار إجراءات قانونية أو إدارية، تشمل الطعون على قرارات رفض اللجوء أو دعاوى قضائية تعرقل تنفيذ قرارات الإبعاد.
وأشار التقرير الداخلي إلى أن العدد الفعلي للمهاجرين غير النظاميين قد يكون أعلى من ذلك، لأن الإحصاءات لا تشمل الأشخاص الذين لم ترصدهم السلطات البريطانية.
وتأتي هذه التسريبات قبل أيام من تقديم وزيرة الداخلية، شبانة محمود، مشروع قانون جديد للهجرة واللجوء إلى البرلمان، يتضمن إجراءات تهدف إلى الحد من استخدام الطعون القانونية لتعليق قرارات الترحيل.
وبحسب الصحيفة، ستعمل الخطة الحكومية على توسيع عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، من خلال مضاعفة الميزانية المخصصة لهذا القطاع بحلول عام 2029، ورفع عدد الموظفين بنسبة 60% ليصل إلى نحو 7,300 موظف، بميزانية تبلغ 1.3 مليار جنيه إسترليني.
ونقلت التايمز عن متحدث باسم وزارة الداخلية قوله إن التشريعات الجديدة ستؤدي إلى "عشرات الآلاف من الاعتقالات وعمليات الترحيل الإضافية للمهاجرين غير النظاميين".
ويأتي الكشف عن هذه الأرقام في ظل استمرار الجدل السياسي حول ملف الهجرة في المملكة المتحدة، وتصاعد الضغوط على الحكومة بسبب تنامي التأييد للأحزاب المناهضة للهجرة، إلى جانب تكرار الاحتجاجات أمام مراكز وفنادق إيواء طالبي اللجوء خلال الفترة الماضية.




