دافع وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبان عن خطط الحكومة لتنفيذ مشروعات كبرى رغم تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين والعجز، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات ضرورية لتعزيز النمو الاقتصادي ورفع القدرة التنافسية لكندا على المدى الطويل.
وقال شامبان، خلال انطلاق مشاورات ما قبل إعداد الموازنة الفيدرالية الجديدة، إن الحكومة تسعى إلى توجيه الإنفاق نحو مشروعات قادرة على دعم الاقتصاد وخلق فرص نمو مستقبلية، مشيرًا إلى أن كندا لا تزال تتمتع بأحد أقوى الأوضاع المالية بين دول مجموعة السبع.
وتستهدف الحكومة الكندية تنفيذ حزمة من الاستثمارات الكبرى في مجالات البنية التحتية، والنقل، والطاقة، والدفاع، والإسكان، إلى جانب تعزيز الإنتاجية وتقليل الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة، وتشجيع الاستثمارات الخاصة وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الكندية.
ومن بين أبرز المشروعات المطروحة برنامج جديد للغواصات العسكرية بتكلفة تقدر بنحو 80 مليار دولار كندي، بالإضافة إلى مشروعات إسكان وبرامج لدعم تكاليف المعيشة.
وفي المقابل، أبدى عدد من الاقتصاديين تحفظاتهم بشأن قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق عوائد سريعة تبرر حجم الإنفاق، محذرين من أن جزءًا كبيرًا منها قد يتم تمويله عبر زيادة الاقتراض الحكومي.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الدين الفيدرالي الكندي بلغ نحو 1.27 تريليون دولار كندي، فيما تتوقع الحكومة تسجيل عجز يقارب 66.9 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية، رغم تحسن الإيرادات نتيجة ارتفاع عائدات قطاع الطاقة.
وحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الاعتماد على الاقتراض قد يزيد الضغوط المالية مستقبلًا، خاصة مع تباطؤ الإنتاجية، وضعف سوق العمل، واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية والتحديات الاقتصادية العالمية.




