تشهد أجزاء من كندا خلال الأيام المقبلة تأثيرات قبة حرارية تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، وسط توقعات بوصول الحرارة المحسوسة إلى أكثر من 40 درجة مئوية في بعض المناطق، ما دفع خبراء الصحة إلى إصدار مجموعة من الإرشادات الوقائية للتعامل مع موجة الحر.
وبحسب التوقعات، قد تسجل درجات الحرارة مستويات في منتصف الثلاثينيات، مع زيادة الإحساس بالحرارة نتيجة ارتفاع نسبة الرطوبة، وهو ما يرفع من مخاطر الإصابة بالإجهاد الحراري، خصوصاً لدى كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وفي هذا السياق، يوصي الخبراء بالبقاء في أماكن مكيفة قدر الإمكان، باعتبارها الخيار الأكثر أماناً خلال فترات الذروة الحرارية. وفي حال عدم توفر التكييف، يمكن استخدام المراوح فقط عندما تكون درجة حرارة المكان أقل من 38 درجة مئوية، إذ قد تفقد فعاليتها أو تزيد من الإجهاد الحراري عند ارتفاع الحرارة عن ذلك المستوى.
كما تشمل الإرشادات الصحية ضرورة الإكثار من شرب المياه بانتظام، وترطيب الجسم باستخدام الماء أو الاستحمام بمياه باردة، مع تجنب المشروبات الكحولية والحد من الأنشطة البدنية خلال ساعات النهار، خاصة في فترات الظهيرة التي تشهد أعلى درجات حرارة.
ويؤكد المختصون أيضاً أهمية الانتباه إلى تأثير ارتفاع درجات الحرارة ليلاً، إذ يمنع الجسم من التعافي بشكل طبيعي من الإجهاد الحراري الذي يتعرض له خلال النهار، ما قد يزيد من المخاطر الصحية على المدى القصير.
كما ينصح الخبراء بمتابعة الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن والأطفال والمرضى المصابين بأمراض مزمنة، والتأكد من توفر بيئة باردة وآمنة لهم، إلى جانب مراقبة أعراض الإجهاد الحراري مثل الدوخة والغثيان والصداع والتعب الشديد، والتوجه إلى الرعاية الطبية فور ظهورها.
وتأتي هذه التوصيات في ظل تزايد موجات الحر في كندا خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل الالتزام بالإرشادات الوقائية عاملاً أساسياً للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.




